عبد المنعم الحفني

1324

موسوعة القرآن العظيم

الدين جمعوها ، وقال الذين خرجوا وراء العدو : لستم بأحق بها منا . وقال الذين أحدقوا بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : خفنا عليه أن يصيب منه العدو غرة فاشتغلنا به ، فنزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ . . . فقسمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين المسلمين . 2 - وفي قوله تعالى : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) : قيل : كان لأبى سفيان قافلة قادمة من الشام ، فخرج المسلمون للاستيلاء عليها ، وأراد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم قتالهم ، فقالوا : ما لنا طاقة بقتالهم ، وإنما خرجنا للعير ، وقال المقداد لهم : لا تقولوا كما قال قوم موسى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ( 24 ) ( المائدة ) ، فأنزل اللّه الآية . 3 - وفي قوله تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) : قيل : لما رأى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم كثرة عدد قريش وكانوا نحو الألف ، وقلة عدد المسلمين وكانوا نحو ثلاثمائة وتسعة عشر ، استقبل القبلة ودعا ربّه : « اللهم انجز لي ما وعدتني ؛ اللهم آت ما وعدتني ؛ اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض » ، فأنزل اللّه الآية . 4 - وفي قوله تعالى : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) : قيل : نزلت يوم بدر ، فلما صدر أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن بدر ، ذكر كل واحد منهم ما فعل يتفاخرون ، فنزلت الآية ، إعلاما بأن اللّه تعالى هو المميت والمقدّر لجميع الأشياء ، وأن العبد إنما يشارك بتكسّبه وقصده . 5 - وفي قوله تعالى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 ) : قيل : كان هذا القول منهم وقت خروجهم لنصرة العير . وقيل : الذي قال ذلك أبو جهل ، وقاله وقت القتال . وقال النضر بن الحارث : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم . وهو ممن قتل ببدر . والاستفتاح : هو طلب النصر . 6 - وفي قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) : قيل : الخطاب للمؤمنين المصدّقين ، أفردهم دون المنافقين ، إجلالا لهم فنزلت الآية فيهم ، فجدّد اللّه عليهم الأمر بطاعة اللّه ورسوله . 7 - وفي قوله تعالى : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) إِنَّ شَرَّ